الحلف الرباعي يطيح بمساعدات للبنانيين بقيمة ١٢٠٠ مليار ليرة ( Andre Jbeily)


 

في ظل هذه الظروف الراهنة التي يعيشها لبنان، و عند كل منعطف سياسي شعبوي، يخسر التيّار الوطنيّ الحرّ اعلاميًا بسبب مواقفه الدستورية الوطنية.

ما زال التيار عرضة للهجوم اللاذع، وهذه المرة يتعرض الى هجوم مفبرك وعنيف بسبب موقفه من قانون رفع الحصانة المقترح من النائبين حسن فضل الله وهاني قبيسي، والذي ينص على رفع الحصانة عن النواب الذين تولوا حقيبة وزارية وعن الوزراء الحاليين والسابقين منذ حكومة ١٩٩٢


شكلياً، القانون يحمل ايجابية من حيث مكافحة الفساد في لبنان علماً ان التيار وحده كان السباق  في هذا المشروع ويحارب من اجله منذ عودة العماد ميشال عون عام ٢٠٠٥ الى لبنان .

ولكن مهلاً، يجب أن نسأل انفسنا، من هو المسؤول عن الهدر المالي العام من عام ١٩٩٢ حتى اليوم ؟ هل هم النواب الذين لم يتولوا منصباً وزارياً و لم يكونوا حتى في السلطة؟ أم المدراء العاميّون الذين عُيّنوا من قبل السلطة الحاكمة والمسؤولون المعنيّون في الحكومات السابقة؟ هناك عدة تساؤلات لم تحظى حتى الآن بالأجوبة المطلوبة واللازمة. نعم، حتى الآن لم يتم فتح أي ملف من ملفات الفساد: لماذا لا يُفتح تحقيق مع شركة الميدل ايست بسبب اسعارها المبالغ فيها، او الرحلات المجانية للقضاة والمدراء العامين ؟ وما هو دور حاكم مصرف لبناني في كل ما يدور حول التلاعب المالي؟ لماذا لا يُفتح أي تحقيق مع المصارف وقطاع الصيرفة، وتتمّ محاسبة المسؤولين عن تهريب الاموال خلال ثورة ١٧ تشرين التي تبلغ ٣.٧ مليار دولار؟

وكم من صفقة غير قانونية عُقدت و مررت بين لجان نيابية مشتركة ومدراء عامين ؟ 

 

كل هذا، لم يتطرق اليه جمهور الثورة المفتعلة ومناصري الاحزاب والتيارات السياسية المناهضة للتيار الوطني الحرّ، بل عمدوا الى تسويق شعارات و تلفيق أكاذيب لتصفية حسابات سياسية لا جدوى حتى بالنقاش فيها

 

أما عن الشق القانوني لهذا الاقتراح، فهذا يتطلب تعديلاً دستوريّاً من أجل اسقاط الحصانات عن كل من يتعاطى الشأن العا 

 

عمليًا، وإضافة الى القوانين المقدمة من قبل العماد ميشال عون لمحاربة الفساد والإثراء الغير المشروع، قدم نواب التيّار الوطني الحرّ اقتراحاً قانونيّاً يهدف الى تعديل صلاحيات الهيئة الخاصة لمكافحة تبييض الأموال وتمويل الارهاب وتعطى لها الصلاحية بأن تقوم من تلقاء نفسها بتحقيق في أي حساب مصرفي لأي موظف في الشأن العام أو قاضٍ، في حال تبين لها أن هناك شكوك حول مصدر الاموال المودعة أو أن حركة الحساب مثيرة للريبة.

 

و الجدير بالذكر انّه تمّ التعتيم على طلب رئيس الحكومة حسان دياب  من المجلس النيابي لفتح اعتماد  للعائلات اللبنانية بقيمة ١٢٠٠ مليار ليرة للتغلب على الظروف الصعبة التي يمرّ بها لبنان 

فعند طرح هذا الطلب، استنفر نواب الحلف الرباعي للمواجهة حيث انسحب نواب القوات اللبنانية، الحزب الاشتراكي، وتيار المستقبل من الاجتماع  للإطاحة بالجلسة. وعندما اعترض دولة الرئيس حسان دياب على عدم البت بالجلسة المخصصة، كان برّي بالمرصاد بردّه القارص: "ما حدا يعلمني شغلي.."  

إذن،  الملف يتحول الى اللجان للبت به خلال ١٥ يوماً

 

أندرية جبيلي 

لجنة الاعلام والتواصل في الولايات المتحدة

 

blog comments powered by Disqus