"عرض العضلات" من ساحة بكركي by Marlene Sabeh

"عرض العضلات" من ساحة بكركي


لم تتوانى بعض الأحزاب البائسة عن استغلال وفاة البطريرك صفير وتحويلها الى مهرجان سياسي وشعبي تتنافس فيه مع القوى السياسية الاخرى لإسترجاع شعبية مسيحية باتت على طريق الزوال. في قراءاتنا العديدة عن الموضوع، لفتتنا تعليقات بعض المناصرين والصحافيين التي تبلورت ب"الوجود القواتي"، "غياب جمهور التيار"، وساحة بكركي التي "رفعت القواتيّين". كلمات مضحكة مبكية ان عبّرت، فهي تجسّد يأس بعض الناس وشغفهم الزائف للشعبوية الفارغة. للتذكير فقط، مناسبة هذه المشادات الكلامية والحركات الاستعراضية هي وفاة البطريرك صفير. لم يكن حدثاً سياسياً كما صوّره البعض. لم يكن استعراضاً عسكرياً كما تمنّاه البعض الآخر. ولم يكن مسرح محاكمات حيث عبّر بعض الوزراء، وبإبتسامات تغلّبت على أسى الموت وبعنفوان، انّ "أشخاص كثر أتوا وعزّوا بالبطريرك صفير كان يتمنّى ان لا يراهم"... أُدخلت الاعلام وعلا التصفيق، واستعاد الزعيم موقعه "الابيّ" من على منصّة مسلوبة وأرضٍ محدودة كعقول وضمائر البعض... 

من المؤسف (لمن تحلّى بالرقيّ والإنسانية)، ان تُقاس الشعبية السياسية في ساحات الموت ومن على منابر الحزن. يائسٌ انت أيها الحزب لكي تستدرج شعبك المسيّر الى ساحات الحزن وتحسّ بنشوة القوة ولو لدقائق.


الفرق ليس بالجمهور. الفرق، كل الفرق، بالاخلاق.

blog comments powered by Disqus