إغضب ثمّ إغضب


سيّدي الرئيس،

سيّد الكرامة والشهامة، سيّد الوعد والوفاء، سيّد الحرية والإنصاف،

في زمنٍ كثرت فيه الإدعاءات والشعارات الفارغة والأكاذيب، يتميّز موقفك الصارم بالصدق والعنفوان ويمثّل جوهر ما نطلبه ونسعى اليه جميعاً: تطبيق القانون. ها انت وبعد ثلاثين سنة من النضال الشريف، ما زلت تقف امام شعب لبنان، كما عهدك دائماً، صلباً، قوياً وعادلاً، تطالب بالحق كما طالبت به لنفسك، وتؤكّد  للمؤتمَنين على هذا الوطن انّ الطريق الوحيد الى الحقيقة هو القضاء. سيّد القيادة والوطنية والرئاسة، ها انت اليوم، كما عهدناك صادقاً عازماً، تذكّر اللبنانيين بوجوب المحاسبة واهمية العدالة التي لا تميّز بين وزير ومواطن، بين نائبٍ وعامل، او بين ثريّ وفقير... ومن هو الذي سيكون فوق القانون، ان كان رئيس البلاد يُحاكم نفسه قبل محاكمة الآخرين؟ وكيف يكون الحق لأيّ كان ان يغيّر هذا المسار؟ أتراهم يعرفون من هو ميشال عون؟ أتراهم يفهمون سرّ قوته؟ أتراهم اليوم يعون صلابة مبادئه؟ ام انهم، كما في الماضي، سيحاولون المراوغة والغش والتملّص من المحاسبة والمسؤولية؟ لا ثمّ لا. فصرخة غضبك سيّدي، هي سلاحنا ومصدر ايماننا وقمّة فخرنا. بها اكملنا، بها تحرّرنا، بها استمريّنا. يا سيّد الحق، إغضب على الفاسدين والمجرمين، فهذا الغضب هو الذي خلَّص لبنان من مخالب الاستعباد ودهاليز الظلم. اغضب ثم اغضب مجدّداً لكي يعترف الكون ان ميشال عون لم تغيّره الظروف والازمان، بل بقي على عهده ووعده، شفّافاً حتى التجلّي، صادقاً حتى الغضب!

—مارلين السبع

blog comments powered by Disqus